العلامة الحلي

256

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإذا قيل به ، فإذا قال الموقوف عليه : لا تبيعوها واقلبوها إلى ملكي ، فعند الشافعيّة : لا يجاب ، ولا تنقلب عين الوقف ملكا ، بل ارتفاع الوقف موقوف على البيع « 1 » . وقال بعض الشافعيّة : إنّه يجاب إليه ، وزعم أنّه ينقلب ملكا من غير عقد وقول قالب « 2 » . مسألة 149 : لو لم يكف ثمن الفرس الحبيس للوقف لشراء فرس أخرى للغزو ، أعين به في شراء فرس أحسن يكون بعض الثمن ؛ لأنّ المقصود استيفاء منفعة الوقف الممكن استيفاؤها وصيانتها عن الضياع ، ولا سبيل إلى ذلك إلّا بهذا الطريق ، فيتعيّن . ولو لم تتعطّل منفعة الوقف بالكلّيّة لكن قلّت وكان غيره أنفع منه ، لم يجز بيعه ؛ لأصالة تحريم بيع الوقف ، وإنّما أبيح للضرورة ، صيانة لمقصود الوقف عن الضياع مع إمكان تحصيله ، ومع الانتفاع وإن قلّ لا يضيع المقصود ، اللّهمّ إلّا أن يبلغ في قلّة النفع إلى حدّ لا يعدّ نفعا ، فيكون وجود ذلك النفع كالعدم « 3 » . وإذا تعطّل المسجد في الموضع الخراب ولم يخف من أولي القرابة نقضه لم ينقض ، وإن خيف نقض وحفظ ، وإن رأى الحاكم أن يعمر بنقضه مسجدا آخر جاز ، وما كان أقرب إليه فهو أولى ، ولا يجوز صرفه إلى عمارة بئر أو حوض ، وكذا البئر الموقوفة إذا خربت يصرف نقضها إلى بئر أخرى أو حوض ، لا إلى المسجد ، ويراعى غرض الواقف ما أمكن .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 299 ، روضة الطالبين 4 : 419 - 420 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 299 ، روضة الطالبين 4 : 420 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « كعدمه » .